شوق القلوب
03-12-2004, 09:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد بزغ الفجر أخيراَ!
أعتدلت مايا في جلستها وألقت بنظرها الى النور الخافت المتسلل الى غرفتها ، شعرت بفرح يغمر قلبها الصغير وبأن هذا النور أضاء جوانب مظلمة من أحلامها ... أمسكت بدفتر مذكراتها وخطت بضعة كلمات " أتمنى أن يكون هذا اليوم نقطة تحول في حياتي " قلبت صفحاته صفحة تلو الأخرى وضمته بين يديها فهو صديقها الأمين الذي استوعب بصمت كل آلامها واسرارها ، أغرورقت عيناها بالدموع وهي تضعه جانبا ثم رفعت يديها الصغيرتين وهمست بتضرع " اللهم أنت تعلم كم تعذبت ، كم تألمت ، كم بكيت ، كم من الجروح حفرها الأطباء بجسدي الصغير ، كم حلمت كل صباح أن أتحمل مسؤوليتي بنفسي ، أن أرتدي ملابسي ، أحمل محفظة كتبي على ظهري ، كم تمنيت أن أرى السعادة على وجه أمي التي أعطتني كل شيء وحلمها يفوق كل أحلامي ..من أجلي ومن أجلها ساعدني يا الهي ".
الروتين الصباحي يصل الى أذنيها ، صوت أخوتها وهم يتأهبون للذهاب الى مدارسهم أما هي فموعدها اليوم مع الدكتور الذي سيعمل على ازالة الجبس عن قدمها الملتوية التي كانت سبب كل مشاكلها والتي منعتها أن تكون كباقي البنات .
ها هي الآن بين يديّ الدكتور وهو يمازحها ويدخل الطمأنينة الى قلبها " ستمشين يا صغيرتي بدون عكاز ، بظهر مستقيم ، ستكونين على أحسن ما يرام .. كل ما أريده منك أن تتحلي بأرادة قوية فتقهري المستحيل .
هيا قفي لوحدك ، لكنها لم تستطع ..علل الأمر بأنها ما زالت بحاجة الى الراحة ، المسألة هي مسألة وقت ليس الا.
مرت الأيام بتباطؤ ومايا لم تتحسن ، لقد عمل ألأطباء ما بوسعهم ..وجسدها لم يعد يتحمل الجراحات المتتالية .
الصيف الماضي دعيت الى " مخيم كشفي لأصحاب العاهات والمعاقين " للترفيه عن أنفسهم والتعرف على بعضهم بأشراف مدرسين مختصين ، وافق أهلها وهم يتمنون لها أن تقضي أسعد الأوقات بعد أن فقدوا أملا عاش معهم منذ ولادتها ، ولكن قضاء الله أكبر مهما فعل البشر.
هناك تعرفت مايا على أطفال بعاهات عدة ، هذا أصم وذاك أبكم ..هؤلاء يعانون من اختلال عقلي ، هي تبصر وتتكلم ، تستطع المشي بعكاز ولو أن قدمها ما زالت ملتوية بعض الشيء انها أفضل من الذين يقضون حياتهم على كرسي .
رؤية هولاء الناس كانت نقطة تحول في حياتها ، كالفجر الذي انتظرته يوم موعدها مع الدكتور ..كلماته " تحلي بارادة قوية فتقهري المستحيل " ترددت صداها في أذنيها " رفعت يديها مجددا لا لطلب الشفاء بل للشكر..صممت على العودة الى مدرستها والعمل بجد كي تقهر المستحيل ولتثبت لنفسها ولكل الناس بأن لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة.
لقد بزغ الفجر أخيراَ!
أعتدلت مايا في جلستها وألقت بنظرها الى النور الخافت المتسلل الى غرفتها ، شعرت بفرح يغمر قلبها الصغير وبأن هذا النور أضاء جوانب مظلمة من أحلامها ... أمسكت بدفتر مذكراتها وخطت بضعة كلمات " أتمنى أن يكون هذا اليوم نقطة تحول في حياتي " قلبت صفحاته صفحة تلو الأخرى وضمته بين يديها فهو صديقها الأمين الذي استوعب بصمت كل آلامها واسرارها ، أغرورقت عيناها بالدموع وهي تضعه جانبا ثم رفعت يديها الصغيرتين وهمست بتضرع " اللهم أنت تعلم كم تعذبت ، كم تألمت ، كم بكيت ، كم من الجروح حفرها الأطباء بجسدي الصغير ، كم حلمت كل صباح أن أتحمل مسؤوليتي بنفسي ، أن أرتدي ملابسي ، أحمل محفظة كتبي على ظهري ، كم تمنيت أن أرى السعادة على وجه أمي التي أعطتني كل شيء وحلمها يفوق كل أحلامي ..من أجلي ومن أجلها ساعدني يا الهي ".
الروتين الصباحي يصل الى أذنيها ، صوت أخوتها وهم يتأهبون للذهاب الى مدارسهم أما هي فموعدها اليوم مع الدكتور الذي سيعمل على ازالة الجبس عن قدمها الملتوية التي كانت سبب كل مشاكلها والتي منعتها أن تكون كباقي البنات .
ها هي الآن بين يديّ الدكتور وهو يمازحها ويدخل الطمأنينة الى قلبها " ستمشين يا صغيرتي بدون عكاز ، بظهر مستقيم ، ستكونين على أحسن ما يرام .. كل ما أريده منك أن تتحلي بأرادة قوية فتقهري المستحيل .
هيا قفي لوحدك ، لكنها لم تستطع ..علل الأمر بأنها ما زالت بحاجة الى الراحة ، المسألة هي مسألة وقت ليس الا.
مرت الأيام بتباطؤ ومايا لم تتحسن ، لقد عمل ألأطباء ما بوسعهم ..وجسدها لم يعد يتحمل الجراحات المتتالية .
الصيف الماضي دعيت الى " مخيم كشفي لأصحاب العاهات والمعاقين " للترفيه عن أنفسهم والتعرف على بعضهم بأشراف مدرسين مختصين ، وافق أهلها وهم يتمنون لها أن تقضي أسعد الأوقات بعد أن فقدوا أملا عاش معهم منذ ولادتها ، ولكن قضاء الله أكبر مهما فعل البشر.
هناك تعرفت مايا على أطفال بعاهات عدة ، هذا أصم وذاك أبكم ..هؤلاء يعانون من اختلال عقلي ، هي تبصر وتتكلم ، تستطع المشي بعكاز ولو أن قدمها ما زالت ملتوية بعض الشيء انها أفضل من الذين يقضون حياتهم على كرسي .
رؤية هولاء الناس كانت نقطة تحول في حياتها ، كالفجر الذي انتظرته يوم موعدها مع الدكتور ..كلماته " تحلي بارادة قوية فتقهري المستحيل " ترددت صداها في أذنيها " رفعت يديها مجددا لا لطلب الشفاء بل للشكر..صممت على العودة الى مدرستها والعمل بجد كي تقهر المستحيل ولتثبت لنفسها ولكل الناس بأن لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة.